كيف صعد سهم GameStop من 5$ إلى 500$؟

GameStop

إذا كان لديك أي معرفة حول الفوركس أو البورصة أو المراهنات فربما تسائلت ذات يوم إذا كان من المُمكن لمجموعة من الأشخاص أن يتفقوا على رفع سعر سهم شركة مُعينة في وقت مُحدد ليُضاربوا على هذا السهم ويُحققوا منه أرباحًا سريعة، وبعد ذلك يقومون ببيع هذا السهم في نفس الوقت ليحصلون على الأرباح الفورية! وبالفعل فإن هذا هو بالضبط ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية، فقد قام بعض نشطاء الإنترنت بالإتفاق بينهم وبين بعضهم على موقع ريديت لرفع سعر سهم شركة GameStop ليصل إلى 1،700%! وربما يتم تجسيد هذا الأمر في فيلمٍ سينمائي عالمي قريبًا لأن ما حدث كان أقرب للخيال من الحقيقة!

وفي هذا المقال سوف نتعرف على أسباب الصعود المُفاجئ لسهم GameStop، وكيف تمكن مجموعة من الشباب المجهولين من تجاوز المعايير العالية للبورصة الأمريكية، وتحطيم الحسابات التي وضعها حيتان وول ستريت بحيلتهم المُبتكرة.

ما هي شركة GameStop؟

شركة GameStop هي شركة متخصصة في العاب الفيديو وأجهزتها، ولها متاجر ونقاط توزيع مُنتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي شركة عادية كان أدائها المالي متواضع خلال السنوات الماضية، وكان من المُفترض أن تنخفض مبيعاتها خلال الأشهر الماضية نتيجة حالة الإغلاق العام بسبب الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، وبالتالي فإن هذا يعني أن سهم الشركة سوف ينخفض علمًا بأن أداء الشركة خلال الستة أشهر كان سيئًا إلى حد ما لذا فإن صناديق التحوط وشركات أخرى بدأت في شراء أسهم هذه الشركة.

كيف بدأت قصة الصعود المُفاجئ لسهم GameStop؟

عدد أسهم جيم ستوب في حدود 69 مليون سهم، ولك أن تتخيل أن 71 مليون سهم مُباعة من قبل! يُمكنك أن تندهش الآن كيف تمكنت الشركة من بيع 3 مليون سهم إضافي، هل يُمكن بيع أسهم ليست موجودة؟ في الحقيقة فإن الإجابة المُبسطة هي: “نعم”. فصناديق التحوط بعد أن تقوم باقتراض سهمًا فإنها تكون قادرة على إعطائه لأشخاصٍ آخرين أو شركات الأخرى والتي تُعطيه بدورها إلى شركات أخرى أيضًا وهكذا دواليك. وبالتالي فإن كل هذا الهيكل مبني على أسهم مُباعة مرات عدَة ويتم احتساب قيمتها أكثر من مرة، أي أنه يُمكن بيع أسهم ليست موجودة بالفعل!

وهناك 30 مليون سهم حقيقي لم يتم بيعهم بعد، وهذه الأسهم هي التي تدور حولها اللعبة وهي التي تتحكم في سعر سهم شركة GameStop ككل. وتُحاوِل صناديق التحوط أن تُسيطر على هذه الأسهم كي لا ترتفع ويتم المُضاربة عليها، وكي لا يرغب مالكوها في بيعها، ولكي تتمكن من بيعها أكثر من مرة كما أرادت. أي أنه قد تم خلق طلب كبير جدًا على عدد محدود من الأسهم، وبالتالي فإنه سوف يرتفع بشكلٍ مُبالغ فيه وهذا ما لا تُريده صناديق التحوط.

بعض الأحداث الإيجابية عززت من قيمة سهم GameStop!

في خضم هذه المعارك على شراء سهم الشركة حدثت بعض الأمور الإيجابية للشركة التي ساهمت في رفع سعر السهم أكثر؛ أول نقطة كانت إطلاق جهاز Playstation 5 و Xbox، ثاني نقطة إيجابية كانت شراء مالكو شركة Chew لـ 9% من أسهم الشركة وبعد ذلك رفعوا حصتهم لتصل إلى 13% وهو شيء إيجابي وداعم جدًا للشركة، بينما النقطة الثالثة الإيجابية فهي تأتي من شركة Microsoft حينما أعلنت تعاقدها مع جيم ستوب.

وسببت هذه الأمور طفرة لنوعية عزّزت من سهم الشركة ورفعت سعره في البورصة، وهو الأمر الذي لم تكن صناديق التحوط ترغب فيه على الإطلاق! فهي كانت تُريد السيطرة على اسهم الشركة بأسعارها المنخفضة. وفي هذا الحالة كان من المُفترض أن تقوم صناديق التحوط ببيع هذه الأسهم التي تمتلكها لكي تُخفِض من قيمة السهم وتتمكن من شراء المزيد من الأسهم رخيصة الثمن، أو لكي تجني أرباحًا تُساعدها على شراء سهم شركة أخرى. ولكنها فوجئت بسيناريو آخر مُختلف تمامًا قامت به مجموعة Wall Street Bet!

دور مجموعة Wall Street Bet في رفع سهم جيم ستوب

WallStreetBet هو عبارة عن منتدى في موقع Reddit يضم 2 مليون شخص يُناقش فيه المشاركون تداول الأسهم واستراتيجيات التداول والمضاربة. وقد لاحظ أعضاء هذا المنتدى ما يحدث على سهم GameStop وأنه يتم بيع أسهم أكثر مما تمتلكها الشركة، لذا فإنهم نشروا ما يحدث حول هذه الشركة وشجعوا بعضهم على شراء أسهم جيم ستوب بالسعر الحالي. ولك أن تتخيل نشر فكرة كهذي مجموعة تضم 2 مليون شخص! ماذا لو أخبر كل شخص في الـ 2 مليون عضو 2 فقط من أصدقاءه؟! وفي هذا الوقت كان سعر السهم لا يتجاوز 4 أو 5 دولار أي منخفض جدًا!

وبالفعل اقتنع أعضاء المجموعة بهذه الفكرة وبدأوا في شراء السهم الذي ارتفع بنسبة 100 ضِعف! على سبيل المثال، فقد نشر مجموعة من الطلاب مقاطع فيديو قالوا فيها أنهم سددوا قروض دراستهم الجامعية من أرباح السهم، وهناك من أشترى سيارة، وآخرون أشتروا منازل .. إنها الأحلام تتحقق!

ولكن هذا الأمر لم يكن في حسبان صناديق التحوَّط على الإطلاق ولم تكن تعرف سببه وهو بالنسبة لها يُعتبَر كارثة لأنها باعت أسهم لم تكن تمتلكها أصلًا! لذا فإنها أُجبرت على شراء المزيد من الأسهم بالسعر العالي الجديد لكي يتخلص من الفقاعة التي بدأت تتكوَّن حول هذا السهم، وهذا هو السبب في رفع سعر سهم GameStop إلى أكثر من 500 دولار حتى وقت كتابة هذا المقال!

وقد تسببت مجموعة Wall Street Bet في خسائر لصناديق التحوط تجاوزت 70 مليار دولار أمريكي في أيام قليلة

متى سوف تنتهي لعبة سهم GameStop؟

لا أحد يعرف! ولكن من الحكمة تجنب هذا السهم أو الاستثمار فيه بمبالغ محدودة وذلك لأن درجة تقلبه عالية جدًا؛ أي أن صعوده غير مبني على أسس مادية ملموسة، فشركة جيم ستوب لم تفُز بعرضٍ حصري لبيع لعبة أو جهاز مُعين، ولم تتوسع في أسواق جديدة. وكل ما حدث كان لعبة قام بها مجموعة من المُغامرين على الإنترنت الذين نشروا هذه الفكرة لجعل السهم يرتفع إلى أقصى حد وبالتالي يُحققون الأرباح.

وإذا كُنت ترغب في خوض مُغامرتك الخاصة مع المُضاربة والربح فيُمكنك أن تستمتع بألعاب الكازينو اون لاين في الكازينوهات التي نُرشحها لك على موقعنا (TawlaGames)، على غرار سوق المال والأعمال، فهناك الكثير من اللاعبين الذين حققوا أرباحًا هائلة من الكازينوهات اعتمادًا على المهارات والخدع التي نفذوها!