لاعب خسر 3،300 يورو في 40 دقيقة في كازينو على الإنترنت!

كازينو على الانترنت

خلال الأسبوع الماضي، دخل توني فرانكلين على كازينو على الانترنت وقام بإيداع 500 دولار للرهان على لعبة سلوتس في كازينو على الإنترنت ولكنه خسر كل الأموال في 15 دقيقة فقط! بعد ذلك دفع 400 دولار أحرى، ثم 1200 دولار، وبعد نصف ساعة دفع 1،200 دولار. خلال 40 دقيقة فقط خسر فرانكلين أكثر 3،300 دولار! صرح اللاعب بعد ذلك بأنه مدمن على القمار منذ عقود وأن هذا الإدمان كلفه أكثر من مليون دولار، وعلاقته بزوجته وأبناءه، وعدة وظائف! الأغرب من ذلك أنه اعترف بأنه كان على علم بأنه سيخسر حتمًا حيث قال “لا أعرف لماذا غامرت بكل هذا المبلغ وكنت أعلم أنني سأخسر لا محالة!”

على الرغم من أن السيد فرانكلين لم يُنكر أبدًا “أنه في مشكلة حقيقية” إلا أنه لم يتمكن من الإقلاع على القمار! فقد ذكر أن حتى التفكير في خسائره السابقة يدفعه إلى المُغامرة من جديد وتجربة حظه مرة أخرى في كازينو على الانترنت. كذلك فإنه حتى إذا امتلك الإرادة الكافية لتجنب التفكير في المُقامرة وهو في منزله فإنه يفشل حينما يرى أحد ماكينات القمار في المولات أو في المترو.

يعتقد الكثير من الخبراء والباحثين أن مشكلة إدمان مواقع كازينو على الانترنت تتعلق بشكلٍ أساسي بماكينات القمار التي يُقدمها كل كازينو على الانترنت والتي تحصل على مليارات الدولارات من أفقر الطبقات في بريطانيا، ويحلم الكثيرين بحظرها بشكلٍ كامل في بريطانيا، ومع ذلك يبدو أن الحكومة ترى أن حظرها مُضر جدًا نظرًا لأنها تُقدم المليارات كضرائب!

ما هي مشكلة اللعب في كازينو على الإنترنت؟

هناك فريق آخر من الباحثين يعتقدون أنه لا يوجد دليل حقيقي وملموس يُفيد بأن العاب سلوتس مُضرة أكثر من نظرائها من العاب الكازينو الأخرى.  يستشهدون على ذلك بحقيقة أن كازينوهات الإنترنت مُقيدة في الولايات المتحدة تمامًا، ومع ذلك فإن مُدمني القمار يتجهون لأنواع أخرى من الألعاب. بالإضافة إلى ذلك، فإن حظر آلات القمار في كل من كازينوهات الإنترنت والكازينوهات التقليدية والمتاجر والمولات سوف يُؤدي إلى خسارة نصف الوظائف في صناعة القمار البريطانية ناهيك عن فقدان الموارد الضريبية.

نشرت لجنة العاب القمار البريطانية في أغسطس من العام الماضي إحصائية أشات إلى أن عدد مُدمني القمار زاد بنسبة 53% عن عام 2015. ومع ذلك فإن شركات الرهان والكازينوهات ترى “العدد ثابت” بالأخذ بعين الإعتبار الزيادة السكانية وغيرها من العوامل الديموغرافية الأخرى، ونظرًا لأن النسبة ثابتة فلا توجد حاجة لتغيير القوانيين.

من ناحية أخرى فإن توني فرانكلين وغيره من اللاعبين يُعانون من إدمان القمار بشكلٍ كبير. في الحقيقة فإنه يُستدرَّج من خلال العاب سلوتس على الإنترنت وآلات القمار المنتشرة في كل أنحاء بريطانيا مثل أجهزة الـ ATM!

تاريخ لعب القمار على الانترنت في بريطانيا

تم إدخال ماكينات القمار إلى بريطانيا في عام 2001 خلال فترة حكومة توني بلير. في الوقت الحالي تحتوي بريطانيا على أكثر من 33،000 آلة موجودة في 9،000 متجر في بريطانيا. حققت هذه الآلآت أرباحًا تقترب من 2 مليار دولار خلال عام 2019 فقط وهي أرباح أكبر بكثير من التي تُحققها متاجر المراهنات! بالأخذ بعين الإعتبار أن هذه الآلآت لا تحتاج إلى مصاريف تشغيل أو صيانة أو توظيف ضخمة على غرار متاجر الرهان.

يتم توريد أكثر من نصف ماكينات القمار في بريطانيا من شركة تابعة لرجل الأعمال الأمريكي رونالد بيرلمان وهو صديق مُقرب للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

المشكلة الكبيرة في هذه الآلآت هو أنها تسمح للاعبين بوضع رهان يصل إلى 100 دولار كل 20 ثانية على العاب مثل سلوتس والروليت. نظرًا لتكوين هذه الألعاب فإن الكثيرين يرون أنها ضارة أكثر بكثير من العاب القمار الأخرى.

تُشير الإحصائيات إلى أنه من العجيب وضع هذه الآلآت في المناطق الأكثر عوزًا في البلاد والأكثر غرابة هو أنها تلقى شعبية كبيرة هناك!

تقول البرلمانية كارولين هاريس والتي تترأس المجموعة البرلمانية حول القمار: “تعتبر آلات القمار كارثة من الناحية الاجتماعية”. “كلما زاد حجم الأموال التي يتم وضعها في هذه الماكينات فسوف يقل حجم الأموال المتاحة لدى اللاعبين لاستثمارها في المجالات الأخرى، وبالتالي فإن الحد من الآلآت سوف يُعزز الاقتصاد وليس العكس”.

في الحقيقة فإن الدراسات تُؤيد وجهة نظر هاريس حيث أنه أمام كل 5000 وظيفة تمنحها مواقع كازينو على الإنترنت تُفقد أكثر من 25،000 وظيفة أخرى.